منتدى قبيلة الأشراف المناعمه
هــذهـ الرسـآلة

تفــيد بأنكـ غـيـر مســجل !!

ويــسعدنــآ كـثيراً إنظمــامـكـ لـنـآ !!


منتدى يحاكي أخبار الأشراف المناعمه وكذلك تجمع ثقافي وشعري وترفيهي وجودكم هو مصدر سعادتنا فلا تحرمونا من تكرارها
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دولة الأشراف الهواشم ( 2 )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو الحسن الهاشمي



عدد المساهمات : 26
عدد النقاط : 84
تاريخ التسجيل : 03/03/2011
الموقع : السعودية

بطاقة الشخصية
??:
10/10  (10/10)

مُساهمةموضوع: دولة الأشراف الهواشم ( 2 )   الثلاثاء يوليو 26, 2011 1:08 am

دولة الأشراف الهواشم ( 2 )

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
11- الشريف هاشم بن فليتة ( -549 أو 551 هـ/ - 1154 أو 1156 م):
ترجمة الفاسي فقال([102]):
هاشم بن فُليتة بن قاسم بن محمد بن جعفر.. الخ النسب المتقدم المعروف.
أمير مكة. أظنه ولي إمرة مكة بضعاً وعشرين سنة، لأنه ولي بعد وفاة أبيه في شعبان سنة (527هـ)، حتى مات سنة (549هـ) كما هو مقتضى كلام ابن خلكان، وقيل إنه توفي وقت العصر من يوم الثلاثاء حادي عشر المحرم، سنة (551هـ) ودفن ليلة الأربعاء الثاني عشر من المحرم، وقد بقي من الليل ثلثه، وولي بعده الأمير قاسم (ابنه).
فكان بين هاشم بن فُليتة هذا وبين الأمير نظر الخادم، أمير الحج العراق فتنة، فنهب أصحاب هاشم الحجاج، وهم في المسجد الحرام يطوفون ويصلون، وذلك في سنة (539هـ) وكان في ولايته على مكة، وقعة بعُسفان ذكرها ابن البرهان (الطري)، وذكر أنها كانت يوم الأحد الثاني والعشرين من ذي الحجة سنة (527هـ). قال: وانهزم عبد الله وعسكره، وما عرفت عبد الله هذا، وأتوهم أنه قريب لهاشم بن فليتة، وما عرفت سبب هذه الفتنة أيضاً.
قلت: هذه الوقعة في سنة وفاة أبيه الذي توفي كما تقدم في شعبان من هذه السنة، أي في أول سنة بل في الشهور الأولى لولاية هاشم، فيظهر أن سببها التنازع على الولاية، ولعل عبد الله هذا هو أخوه عبد الله بن فليتة المتقدم ذكره، يعضد هذا الرأي أن الطبري اكتفى باسمه لشهرته وقربه من الأمير، والله أعلم، أما ابن فهد فيورد ما تقدم ويكتفي به([103]).
ويذكر ابن ظهيرة فليتة، قائلاً: ثم ولي مكة بعده ابنه هاشم، واستمر متولياً إلى أن مات سنة (549هـ) وقيل (551هـ) ولم يختلف عليه اثنان مدة ولايته، ثم ولي بعده ابنه قاسم([104]).
قلت: قوله: لم يختلف عليه اثنان، يرده ما تقدم من وقعة بينه وبين عبد الله.
أما الدحلان فيقول -بعد ذكر وفاة فليتة-: فولي مكة ابنه هاشم، وفي سنة (539هـ) نهب هاشم بن فليتة الحج العراقي بالحرم وهم يطوفون، لفتنة وقعت بينه وبين أمير الحاج العراقي. ودامت ولاية هاشم إلى سنة (549هـ) وقيل إلى سنة (551هـ) فتوفي([105]).
أما السباعي فيقول: بوفاة فليتة اختلف أبناؤه على الحكم فنشب بينهم القتال، واستطاع أحدهم (هاشم) أن يتغلب بسيفه عليهم وأن يستأثر بالحكم. إلى: وقد دام حكمه نحو (18) سنة وتوفي في (545هـ)، ويذكر صاحب النفوذ الفاطمي في جزيرة العرب أن هاشماً دعا للعباسيين في إمارته([106]).
قلت: تفرد السباعي بالقول إنه توفي سنة (545هـ). ويذكر ابن عنبة لهاشم من الولد: قاسم، وقد ولي بعده، وسيأتي إن شاء الله.
12- الشريف القاسم بن هاشم:
( -556 هـ/ - 1160 م):
ترجم له الفاسي([107]) ترجمة مطولة، فقال: قاسم بن هاشم بن فليتة بن قاسم بن محمد بن جعفر الحسني، أمير مكة المعروف بابن أبي هاشم. ولي بعد أبيه، واختلف في تأريخ ولايته، فذكر عمارة اليمني([108]) الشاعر، في تأليف له سماه (النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية) ولايته مع شيء من خبره. قال: سنة (549هـ)، وفي هذه السنة (في الموسم) مات أمير الحرمين هاشم بن فليتة، وولي الحرمين ولده قاسم، فألزمني السفارة عنه، والرسالة إلى الدولة المصرية. إلى أن يقول: ألزمني أمير الحرمين (أي قاسم) الترسُّل عنه إلى الملك الصالح، بسبب جناية جناها خَدَمُه على حاج مصر والشام، وهو مال أُخذ منهم بمكة... الخ، وذكر عمارة في أخبار الناصر بن صالح طلائع بن زُريك، أنه قام عن الحجيج بما يستاديه منهم أمير الحرمين، وسيّر على يد الأمير شمس الخلافة، إما خمسة عشر ألف أو دونها، إلى أمير الحرمين قاسم بن هاشم، برسم إطلاق الحاج.
ثم يقول الفاسي: ووجدت بخط الفقيه جمال الدين بن برهان الطبري، أن الأمير قاسم بن هاشم ولي بعد أبيه يوم الأربعاء ثاني عشر محرم، سنة (551هـ) وما اختلف عليه اثنان، وأنه أمّن البلاد. وفي ولاية قاسم هذا، دخلت هُذيل إلى مكة ونهبوا، وذلك في سنة (553هـ) على ما وجدت بخط ابن البرهان أيضاً. ووجدت بخطه أن قاسماً قتل يوم السابع والعشرين من جمادى الأولى سنة (556هـ)، ولم يذكر من قتله، ولا سبب قتله. وذكر ذلك ابن الأثير في كامله، مع شيء من خبر قاسم هذا، لأنه قال في أخبار سنة (556هـ): كان أمير مكة هذه السنة قاسم ابن فليتة بن قاسم بن أبي هاشم العلوي الحسني، فلما سمع بقرب الحج من المدينة، صادر المجاورين وأعيان أهل مكة وأخذ كثيراً من أموالهم، وهرب خوفاً من أمير الحاج أرغن، وكان قد حج هذه السنة زين الدين علي ابن بالتكين صاحب جيش الموصل.. إلى أن يقول: فلما وصل أمير الحاج إلى مكة، رتب مكان (قاسم) ابن فليتة عمه عيسى بن قاسم.. الخ، فبقي كذلك إلى شهر رمضان، ثم إن قاسمك بن فليتة، جمع جمعاً كثيراً من العرب، فاتبعوه، فسار بهم إليهم، فلما علم عمه فارقها، ودخلها قاسم، وأقام بها أميراً أياماً، ولم يكن له مال يوصله إلى العرب، ثم إنه قتل قائداً معه كحسن السيرة، فتغيرت نيات أصحابه، فكاتبوا عمه عيسى، فقدم عليهم، فهرب قاسم وصعد جبل أبي قبيس، فسقط عن فرسه فأخذه أصحاب عيسى فقتلوه.
فسمع عيسى، فعظم عليه قتله، وأخذه وغسّله ودُفِنَ بالمعلاة عند أبيه فليتة، واستقر الأمر لعيسى. ثم يقول الفاسيُّ: وما ذكره ابن الأثير يقتضي أن قاسم بن هاشم إنما توفي في سنة سبع وخمسين (وخمسمائة)، وهو يخالف ما سبق من أنه توفي (27/5/656هـ). والصواب في نسبته: قاسم بن هاشم بن فليتة، لا قاسم بن فليتة، كما ذكر ابن الأثير. انتهى ما أورده الفاسي بشيء من التصرف.
ويلاحظ الآتي:
1- على ما روى الفاسي، فإن قاسماً لم يدرك حج (556هـ)، إذ هرب خوفاً من الحاج، وكما نَبَّه الفاسي آنفاً فإن قاسماً مات على رواية ابن الأثير -ما يفهم من السياق- سنة (557هـ).
2- قوله: ابن فليتة، وقوله: عند أبيه فليتة، وهمٌ نبه عليه الفاسي أيضاً، آنفاً.
3- اتضح سبب قتله الذي قال في صدر الترجمة أنه لا يعرف من قتله ولا سبب قتله.
4- عيسى ليس ابن قاسم، بل ابن فليتة، وهو، أي عيسى، عم صاحب الترجمة.
5- قوله: توفي في السابع والعشرين من جمادى الأولى سنة (656هـ)، صوابه سنة (556هـ) إن لم يكن (557هـ).
6- إن مكة والمدينة يسمى جمعهما الحرمين منذ القرن السادس، بخلاف من عزا ذلك إلى العثمانيين الذين لم يملكوا الحجاز إلاّ في القرن العاشر.
7- إن من جمع بين مكة والمدينة يسمى أمير الحرمين.
أما الدحلان فيجعل عودة قاسم بن هاشم إلى مكة بعد فراره، جعلها سنة (557هـ)([109])، وبقية ما عنده، هو ما قدمنا. والقول بعودته سنة (557هـ) هو الصواب: إذ أنه فر عن الحاج سنة (556هـ)، أي آخر السنة. ويقول العصامي([110]): ثم قتل قاسم سنة (556هـ) أما السباعي فيقول:
وبوفاة قاسم (ابن فليتة) تولى الأمر بعده ابنه هاشم، وكان في مثل شكيمة أبيه وبأسه، وقد ورث عنه كره العباسيين... إلى أن يذكر سفارة عمارة اليمني، وينشد مطلع قصيدة عمارة:
ورحنَ من كعبة البطحاء والحرم
وفداً إلى كعبة المعروف والكرم
ثم يجعل هروب هاشم سنة (555هـ)، ويذكر الفتنة السابقة، وما نقله عن الفاسي وغيره.
13- الشريف عيسى بن فَلِيتَة([111])
( - 570هـ/ - 1174م):
ترجم له في العقد الثمين: عيسى، فقال: عيسى بن فليتة بن قاسم بن محمد بن جعفر المعروف بأبي هاشم. أمير مكة. ولي غمرة مكة في آخر سنة (556هـ) بعد ابن أخيه قاسم بن هاشم بن فليتة، وذلك على ما ذكر ابن الأثير إن قاسماً... (إلى آخر ما روينا في ترجمة قاسم قبله، فأغنى عغن التكرار). وقتل قاسم على ما تقدم، فيقول: واستقر الأمر لعيسى، ومن خبر عيسى. ولم يذكره ابن الأثير في تأريخه، ما وجدته بخط بعض المكيين، وهو أنه حصل بين عيسى بن فليتة وبين أخيه مالك بن فليتة، اختلاف في أمر مكة غير مرة، في هذه السنة،ـ وتخلف بمكة، وحج مالك، ووقف بعرفة، وبات الحاج بعرفة إلى الصبح، وخاف الناس، خوفاً شديداً، فلما كان يوم عاشوراء من سنة (566هـ) دخل الأمير مالك وعسكره إلى مكة، وجرى بينهم وبين عيسى وعسكره فتنة إلى وقت الزوال، ثم أُخرج الأمير مالك واصطلحوا بعد ذلك، وسافر الأمير مالك إلى الشام([112]) وجاء من الشام في آخر ذي القعدة، وأقام ببطن مَرّ أياماً، ثم جاء إلى الأبطح هو وعسكره، وملك خدام الأمير مالك وبنو داود وعسكره، وأخذوا جلبة([113]) وصلت إليها، فيها صدقة من قبل شمس الدولة، وجميع ما مع التجار الذين وصلوا في الجلبة، ونزل مالك في المربع هو والشُّرَف([114])، وحاصر مكة أياماً، ثم جاء هو والشُّرَف من المعلاة، وجاء هذيل والعسكر من جبل أبي الحارث، فخرج إليهم عسكر الأمير عيسى فقاتلوهم فقتل من عسكر الأمير مالك جماعة، ثم ارتفع إلى خيف بني شديد. أ هـ. قال الفاسي أيضاً: ووجدت بخط بعض أصحابنا، فيما نقله من مجموع للفخر بن سيف، شاعر عراقي، ما نصه: دخلت على الأمير عيسى بن فليتة الحسني، وكنت كثير الإلمام به، والدخول عليه، لكونه لا يشرب مسكراً، ولا يسمع الملاهي، وكان يجالس أهل الخير، ولم ير في سِيَر من تقدمه من الولاة مثل سيرته، وكان كريم النفي واسع الصدر كثير الحلم، فقال: أنشدني شيئاً من شعرك، فقلت: قد علمت بيتين الساعة في مدحك.
فقال: أنشدني ما قلت، فأنشدته:
أضحت مكارمُ كعبةً ولقد
تعجّب الناس من ثنتين في الحرم
فهذه تحبط الأوزار ما برحت
وهذه تشمل الأحرار بالنعَمِ
قال: فاستحسنهما غاية الاستحسان، وقال: ودخلت عليه في سنة ستين وخمسمائة، وكنت مجاوراً أيضاً، وكان نازلاً (بالمربع)([115])، فوجدت عنده أخاه مالكاً، وكان ذلك اليوم الثاني عشر من ذي القعدة من السنة المذكورة، ونحن في حديث الحاج، وتوجههم إلى مكة، فأنشدته في قصيدة أولها:
حملت من الشوق عبئاً ثقيلاً
فأورث جسمي المعنَّى نحولا
وصيرني كلفاً بالغرا
م أندب ربعاً وأبكي طلولا
نشدتكما اللَّهَ يا صاحبيّ
إن جزتما بلوى الطلح ميلا
نسائل عن حيهم بالعرا
ق هل قوضت أم تراهم حلولا
فقال لي: لا إن شاء الله قوضت وتوجهت إن شاء الله تعالى بالسلامة... الخ.
وجرى في ولاية عيسى حوادث، منها: في سنة (557هـ) بمكة فتنة بين أهلها والحجاج العراقيين، كان أن قتل من الطرفين جماعة، وأخذ من جمال الحاج نحو ألف، فرجع أمير الحاج، ولم يدخل مكة أثناء النزول من منى، وزل الزاهر يوماً واحداً، وخرج الحاج العراقي على حالة سيئة. وأصاب مكة غلاء شديد حتى أكل الناس الميتة والدم، ومنها سيل عظيم دخل من باب بني شيبة.
وكانت وفاة عيسى بن فليتة هذا، في الثاني من شعبان سنة سبعين وخمسمائة. انتهى ما أورد الفاسي باختصار في بعضه.
وكان لعيسى أولاد، منهم: مُكثَّر، وداود، وكلاهما حكم بعده، وسيأتي ذكرهما.
أما صحة نسبه فبمثل هذا رواه ابن عنبة، في عمدة الطالب.
قال ابن ظهيرة([116])، بعد أن ذكر مقتل القاسم بن هاشم المتقدم: واستقر الأمر بعده لعمه عيسى بن فليتة إلى أن مات سنة سبعين وخمسمائة. أما زيني دحلان فنقل ما تقدم عن الفاسي، وقال: واستمر أمر عيسى إلى سنة خمسمائة وخمس وستين، فنازعه أخوه مالك بن فليتة، وذكر نحو ما تقدم.
14- الشريف داود بن عيسى:
( -589هـ/ -1193 م):
ترجمه في العقد الثمن/ داود، فقال: داود ابن عيسى بن فليتة بن قاسم.. الخ، أمير مكة. ثم ما خلاصته: إنَّ داود هذا ولي مكة بعد أبيه بعهد منه، في أوائل شعبان سنة (570هـ) ([117])، فأحسن السيرة وعدل في الرعية، فلما كان ليلة منتصف رجب من سنة (571هـ) أخرجه منها أخوه مكثر، ولحق داود بوادي نخلة، ثم عاد، واصطلح مع أخيه في نصف شعبان من هذه السنة، وكان الذي أصلح بينهما، شمس الدولة أخو السلطان صلاح الدين، لما قدم من اليمن، فلما انقضى الحج من هذه السنة، سلمت مكة إلى داود هذا، بعد أن أخرج منها أخوه مكثر، لما وقع بينه وبين طاستكين([118])، وأسقط داود جميع المكوس. ورحل الحاج بعد أن أخذ على داود المواثيق ألا يغير شيئاً مما شرط عليه، وكانت مكة سلمت قبله للأمير قاسم الحسيني أمير المدينة، وأقام فيها ثلاثة أيام، فلما عجز قاسم بن مهنّا عنها سلمت إلى داود المذكور.
ولم تطل ولاية داود، لأن أخاه مكثراً استولى عليها فكان أميرها سنة (572هـ) ثم عاد داود إلى إمرة مكة، وما عرفت متى كان عوده إليها (القول للفاسي)، إلاّ أنه كان والياً بها سنة (587هـ)، وفيها عزل عنها، وأخذ ما في الكعبة من الأموال... الخ، عزله أمير الحاج العراقي وولى أخاه مكثراً، وأقام داود بنخلة، إلى أن توفي في رجب سنة (589هـ). وهو وآباؤه الخمسة أمراء مكة. انتهى قول الفاسي بشيء من التصرف.
والذين وُلّوا مكة من آبائه أربعة: أبوه عيسى، وجده فليتة، وجد عيسى قاسم، وجد فليتة محمد بن جعفر، وهو الخامس. ولداود ابن اسمه أحمد.
قلت: ونسبه المتقدم أثبته ابن عنبة في (عمدة الطالب) والشريف إبراهيم بن منصور في كتابه (الأشراف الهواشم).
ويذكر العصامي سبب عزل داود المتقدم([119])، فيقول: وسبب عزله أن أم الناصر الخليفة العباسي حجت في زمنه، ثم أنهت إلى ابنها الناصر عن داود ما اطلعت عليه فعزل.
أما ابن فهد([120])، فيجعل موت داود يوم الاثنين رابع عشر شعبان، أي من سنة (589هـ) بنخلة كما تقدم، وتابعه ابنه العز نقلاً -على تأريخ الوفاة.
15- الشريف مُـكَـثِّر بن عيسى
( - 600 هـ/ -1203 م):
هكذا ضبطه محقق العقد الثمين، بتشديد المثلثة المكسورة، والشائع عند مؤرخي مكة: (مُكثِر) وكذلك ضبطه الزركلي في الأعلام: (مُكَثِّر بن عيسى بن فليتة) الخ الترجمة. وقال الزركلي في الحاشية المطولة عن مكثر:.. ولم أجد ما يعول عليه في ضبط (مكثر) بتخفيف الثاء أو تشديدها، إلا أن الفيروز أبادي يقول في مادة كثر: وسمّوا كثيرة ومكثّراً بالتشديد، كمحدّث، ولم يذكر التخفيف، واستدركه الزبيدي في تاج العروس، فقال: وكمحسن، أي بكسر الثاء المخففة.
قال كاتبه: أظنه كذلك، ولم أر العرب سمت قبل ولا بعد هذا الرسم على أي ضبط كان، إلاّ ما لم يقع بيدي.
ترجمه في العقد الثمين، فقال: مُكَثِّر بن عيسى بن فليتة بن قاسم بن محمد بن جعفر الحسني المكي، وبقية نسبه تقدم في ترجمه جده الأعلى محمد بن جعفر المعروف بابن أبي هاشم أمير مكة. كانت ولاية مكثر لمكة مدة سنتين، وكان يتداول إمرتها هو وأخوه داود، وقد خفي علينا مقدار مدة ولاية كل منهما، مع كثير من حالهما، وكانت إمرة مكة فيه وفي أخيه داود نحو ثلاثين سنة، وبمكثر انقضت ولاية الهواشم من مكة، ووليها بعده أبو عزيز -سيأتي- وذلك في سنة (597هـ) ([121])، على ما ذكر الميمورقي، نقلاً عن عثمان بن عبد الواحد العسقلاني المكي، أو في سنة ثمان وتسعين، كما ذكر الذهبي، أو في سنة تسع وتسعين وخمسمائة، كما ذكر ابن محفوظ. أما ولاية مكثر على مكة فكانت في سنة (571هـ). ثم ذكر الفاسي ما حدث في عهد داود وقد ذكرناه، إلى أن يقول: وكان الخليفة قد أمر أمير الحاج بعزل مكثر وإقامة أخيه داود مكانه، وسبب ذلك أنه قد بنى قلعة على جبل أبي قبيس، إلى... فهرب مكثر، فقصد إلى القلعة التي بناها، فحصروه بها، ففارقها، وولي أخوه داود الإمارة، إلى آخر ما تقدم في حوادث الأخوين.
ثم يقول: ومن أعجب ما جرى، أن إنساساً زرّاقاً([122]) ضرب داراً بقارورة نفط فأحرقها وكانت لأيتام، فاحترق ما فيها، ثم أخذ قارورة أخرى فأتاه حجر فأصاب القارورة فكسرها فاحترق الزراق بها، فبقي ثلاثة أيام يتعذب ثم مات.
ويذكر ابن جبير صاحب الرحلة: أن خطيب مكة كان يدعو لمكثر بعد الخليفة الناصر العباسي وقبل صلاح الدين، وقال: إن مكثراً ممن يعمل غير صالح.
ويذكر ابن جبير أن الحجاج كان يؤخذ منهم مكس في عيذاب، وذكر فظائع يعملها عمال مكثر، إلى أن محا السلطان صلاح الدين ذلك، وعوض مكثراً عنه.
ثم يقول ابن جبير: وكان زوال هذه البدعة القبيحة على يد السلطان صلاح الدين في سنة (572هـ) ثم ذكر كتاب صلاح الدين إلى مكثر، يعظه، ثم يهدده إن لم يرتدع.
وتوفي مكثر سنة (600هـ) بعد أن استولى قتادة على مكة بواسطة ابنه (حنظلة أو عزيز) سنة (597هـ) فذهب إلى نخلة (الشامية) فبقي هناك حتى مات، وفي سنة وفاته خلاف قد يأتي. ويرجح الفاسي وفاته سنة (600هـ) إذ يقول: وذكر بعضهم أنه مات سنة (589هـ) وذكر بعضهم أنه مات سنة (590هـ)، وكلا القولين وهم، والذي مات في هذا التأريخ أخوه داود، والله أعلم. انتهى قول الفاسي، بتصرف واختصار.
ابن فهد قال([123]): فيها -سنة (571هـ)- في ليلة النصف من رجب، خرجت خوارج على داود بن عيسى بن فليتة، ففارق منزله، وسار إلى وادي نخلة([124])، وولي أخوه مكثر مكة عوضه، ولم يتغير عليه أحد، فلما كان ليلة النصف من شعبان -أي 572- قدم من اليمن شمس الدولة توران شاه، أخو صلاح الدين، فاجتمع به الأمير داود والأمير مكثر بالزاهر، وأصلح بينهما.. الخ ما تقدم في ترجمة داود، وهروب مكثر.
ويذكر ابن فهد في سنة (579هـ) إن الأمير سيف الإسلام أخا صلاح الدين حضر إلى المسجد الحرام وفتح له باب الكعبة، فدخله مع الأمير مكثر([125]). ثم انقرضت دولة الهواشم بني فليته وانتزع مكة من مكثر أبو عزيز قتادة ابن إدريس، وسبب انتزاعها ما كان عليه أمراؤها الهواشم من انهماك على اللهو، وتبسطهم في الظلم، وإعراضهم عن صونها.. الخ.
ولم تشذ بقية المراجع التي ترجمته مكثراً عما تقدم، فتركنا ما فيها لعدم كثرة التكرار.
إلاّ أن ابن ظهيرة ذكر شيئاً، إذ قال: ثم انفرد بها مكثر عشر سنين متوالية، آخرها سنة (597هـ)، أي سنة استيلاء قتادة عليها، ثم يقول: وهو -مكثر- آخر أمراء مكة المعروفين بالهواشم([126]).
قال كاتبه: والمتفق عليه أن سنة (597هـ) هي نهاية دولة الهواشم، وبداية دولة بني قتادة، وإن وفاة مكثر هي سنة (600هـ)، والخلاف فيها غير معتبر. فإذا عرفت أن دولة الهواشم بدأت بأبي هاشم محمد بن جعفر سنة (456هـ)، وانقرضت على يد مكثر بن عيسى سنة (597هـ) عرفت أن مدتها هي (141) سنة قد تزيد شهوراً. والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
([102]) العقد الثمين: هاشم.
([103]) إتحاف الورى: 2/503).
([104]) الجامع اللطيف: (308).
([105]) خلاصة الكلام: ص (20).
([106]) قلت: قول السباعي هذا يعضد القول بأن عبد الله المتقدم هو أخوه.
([107]) العقد الثمين: قاسم.
([108]) ترجم محقق العقد لعمارة في ذيل هذه الترجمة.
([109]) خلاصة الكلام: ص (20).
([110]) السيمط: (4/204).
([111]) كما توقعنا عند ضبط اسم فليتة، ظهر أن الضبط من اجتهاد المحقق، إذ قال في حاشية: (6/465) : كذا يضبط في كثير من المراجع بالتصغير، (مثلاًَ تأريخ المستصبر، والنكت العصرية) ، وفي بعض فليتة كسفينة، ذكر ذلك صاحب تاج العروس.. الخ، ولعل من ذكرهم ضبطه المحققون اجتهاداً.
([112]) الشام عندهم كل ما هو شمال، وكذلك اليمن.
([113]) الجلبة: سفينة.
([114]) الشرفاء.
([115]) قوله: وكان نازلاً بالمربع (كذا المربَّع) بتشديد الموحدة التحتية. وأقول: إن التشكيل إما اجتهاداً من المحقق أو أنه مكان لا أعرفه، فالمعروف (مَرْبَع) : مكان على (40 كيلاًَ) من جنوب شرقي مكة، وكان من متبديات الأشراف. انظر: (معجم معالم الحجاز).
([116]) الجامع اللطيف: (308).
([117]) وهي سنة وفاة أبيه.
([118]) له ترجمة في ذيل العقد الثمين: (4/355).
([119]) سمط النجوم: (4/204).
([120]) إتحاف الورى: (2/560).
([121]) جميع مراجعنا ما كان التأريخ فيها بالأرقام، إنما كان بالحروف، نحو سنة سبع وتسعين وخمسمائة، ولكنا استسهلنا الأرقام، وقد ألفها الناس.
([122]) الذي يرمي بالنفط.
([123]) إتحاف الورى: (2/536).
([124]) نخلة التي يكررها مؤرخو الأشراف هي نخلة الشامية، معجم معالم الحجاز.
([125]) إتحاف الورى سنة: (579 و 597).
([126]) الجامع اللطيف: (308).


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
lost in own fantasy
ذهبي
ذهبي
avatar

عدد المساهمات : 747
عدد النقاط : 598
تاريخ التسجيل : 01/10/2010
الموقع : http://al-shareef.yoo7.com

مُساهمةموضوع: رد: دولة الأشراف الهواشم ( 2 )   الأربعاء يوليو 27, 2011 11:30 am

تسلم ابو الحسن

_________________
ﻻ‌ﺗﺴﺄﻟﻴﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻟﻮﻳﻦ ﻳﺎﺧﺬﻧﺎ،
ﺃﻣﺸﻲ ﻭﺯﻳﺪﻱ ﺟﻤﺎﻝ ﺍﻟﺪﺭﺏ ﻓﻲ ﺟﻬﻠﻚ،
ﺻﻮﺕ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﻣﻦ ﺳﻜﻮﺕ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻳﻨﻘﺬﻧﺎ،
ﻫﺎﺗﻲ ﻳﺪﻙ ﻓﻲ ﻳﺪﻱ ﻭﺃﻣﺸﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﻬﻠﻚ



My name : Mr.SIRAJ OMAR AL-SHAREEF
[b]Certification: I have Bachelor's degree of English department
[/
b][/center][i][u]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-shareef.yoo7.com
الشريف محمد بن غازي
الإبداع
الإبداع


عدد المساهمات : 1021
عدد النقاط : 1472
تاريخ التسجيل : 28/12/2010
الموقع : فوق هام السحب

بطاقة الشخصية
??:
10/10  (10/10)

مُساهمةموضوع: رد: دولة الأشراف الهواشم ( 2 )   الجمعة يوليو 29, 2011 7:06 pm

سلمت يداك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دولة الأشراف الهواشم ( 2 )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قبيلة الأشراف المناعمه  :: تاريخ ومجالس الأشراف-
انتقل الى: