منتدى قبيلة الأشراف المناعمه
هــذهـ الرسـآلة

تفــيد بأنكـ غـيـر مســجل !!

ويــسعدنــآ كـثيراً إنظمــامـكـ لـنـآ !!


منتدى يحاكي أخبار الأشراف المناعمه وكذلك تجمع ثقافي وشعري وترفيهي وجودكم هو مصدر سعادتنا فلا تحرمونا من تكرارها
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الاشراف و حكم مكه(2)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشريف محمد بن غازي
الإبداع
الإبداع


عدد المساهمات : 1021
عدد النقاط : 1472
تاريخ التسجيل : 28/12/2010
الموقع : فوق هام السحب

بطاقة الشخصية
??:
10/10  (10/10)

مُساهمةموضوع: الاشراف و حكم مكه(2)   الأحد يوليو 17, 2011 8:15 am

الأشراف حكام مكة المكرمة (2)
الجزء الثاني
الأشراف .. حكام مكة المكرمة (وبعض الأحداث)


كنا قد وقفنا في الحلقة الأولى عند سقوط دولة المماليك على يد الدولة العثمانية عام 923هـ ..
أرسل الشريف بركات حاكم مكة المكرمة ابنه أبا نمي إلى بلاط السلطان سليم الذي فرح به كثيرا واعترف لهم بالحكم على مكة وما حولها أي على الحجاز .. وذلك مقابل الاعتراف بالسيادة العثمانية ..
وكان البرتقاليون قد احتلوا جزيرة قمران وهي تابعة حاليا لليمن وقريبة من جزر فرسان وجعلوها مركزا للهجوم على موانئ البحر الأحمر ..


في عام 1524 ميلادية ( سوف نستخدم التاريخ الميلادي في هذا الجزء)
توفي الشريف بركات ..حاكم مكة
1524م تولى الحكم الشريف محمد ابو نمي (ويعرف بأبي نمي الثاني)
خلفا لوالده بركات..
في عام 1526م وصلت السفن التركية إلى جدة وكان وصولها سيئا فقد قام الجنود بسرقة الأسواق والأهالي ولم يستطع أبو نمي عمل شيء حتى غادروا بعد الحج إلى اليمن .. لم يكن أحد من الأتراك قد وطأ الجزيرة العربية من قبل ولكنها كانت دعوة من الشريف لهم بذلك فبدأت سفنهم بالوصول ..
وبعدها بسنوات وصل إلى جدة عن طريق البحر سليمان الخادم وكان حاكم القاهرة ومن جدة أبحر إلى الهند وفي طريق العودة في عام 1539م وضع سليمان الخادم حاكما من قبله لجيزان وطرد حاكمها من قبل الشريف ..
وهذا يعتبر تدخل في سلطة الشريف .. بل وأثناء الحج عمل حركات استفزازية هو وجنوده غير مكترثين بقدسية المكان ثم غادر وجنوده إلى تركيا
أرسل الشريف أبو نمي ابنه أحمد إلى السلطان سليمان الأول في اسطنبول
ووجد كل حفاوة وترحيب ..
وقد كانت تلك السنة عظيمة في الحكم العثماني فقد أمتد حكمهم من حدود الهند إلى جبل طارق ومن بودابست عاصمة المجر (هنغاريا) إلى نهر الفرات .. أصيب أحمد ومرافقيه بوباء عم اسطنبول ومات بعضهم وتوفي أحمد بعد ست سنوات من الإصابة .. واتجه الشريف بركات لأعمال الخير
عام 1541م تم طرد بعض السفن البرتقالية التي وصلت إلى ميناء جدة
عام 1551م تم إعادة بناء سقف الكعبة ..
عام 1555م وصل محمل من قبل مصطفى باشا نائب السلطان العثماني على اليمن
وفي عام 1557م قامت أخت السلطان بعملية إعادة إصلاح قنوات خط مياه زبيدة واستمر المكلف بهذه العملية عشر سنوات وتوفي ولم ينتهي إلا عام 1571م وتم بعد ذلك إعادة ترميم الحرم..
بفضل حكم أبو نمي استعادة مكة رونقها وكذلك رخائها مما جعل سمعة الاشراف في مكة جليلة..


وفي عام 1575م هطلت أمطار غزيرة على مكة وأغرقت الحرم وبيوت مكة
عام 1584م توفي أبو نمي في نجد وقد حزن الناس عليه كثيرا وكان مشهد وصول جثمانه ودفنه مؤثر جدا .. وكان خليفته حسن في اليمن .. فعاد حسن مسرعا إلى مكة وتولى الحكم وكان عمره 59 سنه وكان مهابا وخاصة من البدو
وأوصى بالحكم من بعده لأبنه مسعود إلا أنه عزل من الحكم بواسطة أخيه ثقاب .. والغريب أنه بعد فترة وجيزة مات الأخوين مسعود وثقاب ..
وقام الأشراف بتثبيت ابنه ادريس في الحكم والملقب بأبي عون واختار أخيه فهيد شريكا في الحكم .. ثم تم اختار محسن بن حسين بن حسن شريكا في الحكم بعد أن عزل أخاه ونفاه إلى تركيا ..
وفي عام 1624توفي ادريس فتولى الحكم محسن وبعد أربعة أعوام من توليته الحكم
وصل إلى جدة في طريقه إلى اليمن أحمد باشا الحاكم المعين من السلطان العثماني لليمن
ولكن إحدى سفن الباشا غرقت في بحر جده وبها أمتعتة وحاجياته الشخصية ..
فطلب الباشا من الشريف محسن أن يبعث له غواصين لإخراج أمتعته من البحر ..
فأرسل الشريف مندوب عنه ومعه الغواصين .. واستمروا لمدة عشرة أيام وهم يبحثون عنها دون جدوى..
فشك الباشا بأن الشريف وراء عدم انتشال الأمتعة من البحر ..
وكان الشريف أحمد بن طالب (عبد المطلب) ابن عم محسن قد وصل إلى جده وحرض الباشا عليه ..
فقام الباشا بإعدام حاكم جده ومندوب الشريف ..
ثم جهز الشريف طالب بالمال والرجال ليحل محل حاكم مكة ..
وفجأة مات الباشا ربما كان مسموما ..
وصل بن طالب إلى مكة ومعه الجنود الأتراك فهرب الشريف محسن إلى اليمن ..
فالقى القبض على مفتي مكة عبد الرحمن المرشدي وأعدمه بحجج واهيه ..
ومات الشريف محسن باليمن عام 1629م
التعديل الأخير تم بواسطة ابن الخطيب ; 20-11-08 الساعة 12:19 PM



(2)
في عام 1630م في طريقه إلى اليمن مر بجدة حاكم اليمن الجديد قانصو باشا وبعد أداء الحج كان الشريف أحمد بن طالب ووزيره ووزير ماليته ورئيس حرسه في وداع الباشا .. دخل الخيمة بعض جنود الباشا بإيعاز منه وقاموا بخنق الشريف بن طالب حتى الموت .. (ربما انتقاما لقتله مفتي مكة) .. وطلب الباشا ممن كان معه أن يعودوا إلى مكة ويبلغوا الناس بما شاهدوا .. وعادوا ليجدوا أن مسعود بن إدريس بن حسن قد تولى الحكم ..
وحدث في خلال هذه الفترة هطول أمطار غزيرة جدا أغرقت مكة والحرم
مات على إثرها حوالي 500 شخص كما انهارت جدران الكعبة ..
أرسل السلطان مراد الرابع المهندس رضوان أغا.. ليرمم الحرم .. وأثناء ذلك توفي الشريف مسعود فقام رضوان أغا باستلام الحكم باسم السلطان .. وحسب أمر السلطان قام بتسليم الحكم لعبد الله بن حسن بن محمد بن أبي نمي الذي توفي عام 1631م
وتم طلب عودة الشريف زيد بن محسن من اليمن ليتولى الحكم ..
فشل قانصو وجيشه في اليمن بعد أن عاثوا فيها فسادا وقرر العودة لتركيا عن طريق مصر .. وصل إثنان من قواده وهما محمود وعلي بك إلى القنفذة وابلغا الشريف بأنهما يرغبان الإقامة بمكة بضعة أيام قبل المغادرة إلى تركيا ولكن الشريف رفض استقبالهم فدخلوا إلى مكة عنوة
بعد معارك طاحنة .. هرب الشريف زيد إلى المدينة وبقيت مكة مفتوحة للغزاة وعملوا بها كل المنكرات والفضائع ولحق جدة بعض منها ..
قام الشريف زيد بتجميع الرجال والعتاد لطرد هؤلاء الغزاة من مكة المكرمة..
وقام الغزاة أثناء ذلك بتعيين نامي بن عبد المطلب حاكما من قبلهم على مكة ..
تقدم زيد بجيش من أهالي المدينة ومكة ومدعوما من مصر إلى مكة ..
فخرج الغزاة منها منسحبين إلى تربه ومعهم الشريف نامي وإخوانه ..
ودخل زيد إلى مكة وأخذ يوطد حكمه ويرتب أموره
وكان حكم زيد قد بدأ في عام 1632م .. وأنشأ مجلسا حربيا وحملت القوات المكية البنادق وهو سلاح جديد على العرب آنذاك ..
بعد توطيد حكمه هاجم زيد قوات الغزاة في تربة وتم استسلامهم ..
وتم تعذيب أحد قادتهم (محمود بك) قبل صلبه .. أما علي بك فقد سلم من القتل ..
لم يشا العلماء (القضاة) الحكم علي نمي وإخوانه فقام المجلس العسكري بقتلهم وتعليق رؤوسهم أمام الناس
وحصل زيد على دعم كبير من قبائل الجنوب .. (وهو من مواليد تلك المنطقة ) ..
استولى السلطان مراد على بغداد عام 1638م وطلب من الشريف زيد طرد الخراسانيين من مكة
ووافق زيد على طلبه مضطرا .. بل وقام السلطان بإرسال بشير أغا ليكون مندوبا له بصلاحيات فوق العادة في الحجاز وكذلك المفتش التركي مصطفى بك إلى جدة ليشرف على رسوم الميناء وباقي المدن وقد تأثر زيد من ذلك.. ومع وصول الأغا توفي السلطان مراد .. وتم تدبير قتل مصطفى بك أثناء عودته من الطائف إلى جدة للتخلص منه ..
وكان الشريف زيد أثناء ذلك في نجد بمنطقة الخرج ..
وتم قتل قاضي تركي بالمدينة المنورة وهو متجه للمسجد النبوي .. وكان زيد وجيشه بالقرب من المدينة .. واستطاع بعد جهد فتح الأبواب و دخول المدينة ..
وأثناء غياب زيد قام غطاس بك حاكم جدة الجديد بتعيين عبد العزيز بن ادريس حاكما على مكة
هاجم زيد قوات غطاس وعبد العزيز وهزمهم .. فغادر غطاس وعبد العزيز إلى مصر
حيث توفي عبد العزيز بالكوليرا هناك ..
ولكن عاد غطاس كأمير على الحج .. وكان من عادة الشريف أن يقبل أمير الحج .. ولكن زيد لم يفعل ذلك معه .. بل وكانت سببا في انقطاع تلك العادة ..
وفي عام 1659م حدثت مجاعة شديدة بمكة بسبب أسراب الجراد الكثيفة التي حلت بالمنطقة ..
وأعقبها في عام 1662م هطول أمطار غزيرة وعم الخير
في عام 1666م توفي الشريف زيد
وتولى الحكم ابنه سعد إلا أنه وجد معارضة من أخيه محمد بقيادة حمود بن عبد الله
وقامت بينهما بعض المناوشات ورفع الأمر إلى مصر ثم اسطنبول ..
ووصلت الموافقة بتعيين الشريف سعد حاكما لمكة فقام حمود بالسكن في وادي فاطمة القريب من مكة وكون هناك معسكر لسرقة أهالي مكة ولنشر الفوضى في البلاد ..
وحاول أمير الحج الشامي الصلح بينهما ولم يفلح..
وصلت قوات من مصر إلى ينبع للقضاء على حمود وكانت التعليمات أن يتجهوا إلى مكة ليلتقوا بالشريف سعد ويكونوا جيشا واحدا تحت قيادة يوسف بك .. استنفر حمود قبيلة جهينة لمقاومة هذا الجيش .. قرر القائد العنيد يوسف بك أن يسلك اقصر الطرق إلى مكة رغم أن البعض نصحه عن ذلك .. فحصلت كارثة له فقد أبيد جيشه وتم أسره هو وزوجته وقد توفي في السجن .. وتم في مصر الحكم بإعدام جميع المبعوثين من الأشراف وغيرهم ولكن لم ينفذ الحكم بالأشراف فقد اكتفوا بسجنهم ونفذ في مرافقيهم ..
كان حمود مقاتل باسل في الصحاري و يزور القبائل حتى في نجد والمنطقة الشرقية ومنها قبائل عنزه وهوازن ومطير والظفير ..
في عام 1670م رجع حمود وتصالح مع سعد في مسجد عبد الله بن العباس بالطائف ..




(3)
وفي عام 1667م حدثت في مكة مجاعة رهيبة .. راح ضحيتها كثير من الناس .. حتى القبائل المحيطة وخاصة عتيبة وهذيل ولحيان كانت تهاجم أي شيء للحصول على الطعام ..
وفي موسم الحج وصلت إلى ميناء جدة من مصر عشر سفن محملة بالمؤن كان لها دور في القضاء على هذه المجاعة ..
وحدث في عام 1667م ( 23 رمضان عام 1078هـ )أن شوهد مذنب
في جهة الغرب وأخذ يزداد طولا مع الأيام .. كما حدث في 11 محرم من عام 1079هـ الموافق 21 حزيران سنة 1668م بعد شروق الشمس بساعتين انطلق شعاع نابع من الشمس أو من قربها وكان لامعا بشدة و الوانه الأزرق والأصفر والأحمر وبدأ يكبر ثم انفجر
بصوت كالرعد وتحول الضوء إلى دخان ثم اختفى ..
اعتقد الناس أن هناك علاقة بين المزولة التي بالحرم والخاصة بمواقيت الصلاة وما حدث
وطالبوا بشدة بإزالتها مما دعى الشريف أن يطلب من القاضي إزالتها ..
ولكن بتدخل رئيس علماء اسطنبول تم إعادة المزولة ..
في عام 1668م كان عدد الحجاج قليلا لأن حمود كان في ينبع يجهز جيشا للهجوم على مكة ..
قام الشريف سعد بقواته و بقوات من مصر بالتوجه إلى ينبع بعد إنتهاء الحج للقضاء على حمود .. ولكن حمود إختفى عنهم تماما ..
وفي السنة التالية أي في عام 1670 وصل مع حملة الحج الشامية إلى المدينة حسن باشا
ومعه مرسوم من السلطان بعزل الأشراف من حكم الحجاز و بتعيينه بدلا عنهم طبعا رفض الأشراف و السكان هذا الأمر ..
في مكة عقد حسن باشا مجلسا لإزالة سوء الفهم .. وتحسنت معاملة المكيين له ..
وصل شاه إيران للحج في هذا العام وكان معه ثروة كبيرة لتوزيعها على الحرم والناس ..
حدث عند الجمرات نوع من الشغب فتدخل حسن باشا لفرض النظام وكان على صهوة جواده ومعه حرسه فأصيب بثلاث رصاصات وحمل إلى مقره وكان حرسه يقتلون كل من يصادفهم ..
ثم غادر الباشا إلى الشام وتوفي عند غزة ..
وأصبح سعد متوقعا وصول قوات تركية وغادر مكة إلى ينبع استعدادا لها .. ولكن قبل موسم الحج عاد إلى مكة وقد علم بأن قوات تركية قادمة بقيادة حسين باشا مرافقة لحملة الحج ..
وتم وصول حسين باشا ومعه جيش جرار رفقة حملة الحج إلى مكة وخيم في وادي فخ (الشهداء) وقام مندوب من الشريف وعلماء وأعيان مكة بالسلام عليه ..
وقدم له مندوب الشريف هدايا قيمة جدا ..
ثم دخل الباشا إلى مكة وبعد الطواف قام بزيارة الشريف سعد وقدم له هدية قيمة وطلب أن يزوره في مخيمه حيث يوجد لديه خلعة وفرمان ملكي يخصه ..
في المعسكر الجديد للباشا في المعلاة حضر مندوبون من المذاهب الأربعة وأفتوا بجواز حج الجنود وهم بلباسهم العسكري.. ولم يحضر الشريف سعد أيضا للمعسكر ..
وكان هناك من يطالب بعزل الشريف سعد .. ولكن حسين باشا ذهب إلى مقر الشريف يوم العيد بعد أن استدعى كل الشخصيات المهمة وقرأ عليه القرار الملكي وألبسه الخلعة الملكية واحتفلوا بمكة بهذا كثيرا
وانتظر الباشا زيارة الشريف سعد ثاني أيام العيد إلا أن سعد غادر مكة إلى الطائف ومعه عائلته
فرح الباشا بهذا الهروب وبعد مشاورات تم اختيار الشريف بركات ليكون حاكما لمكة ..
وقام الشريف بركات بتنظيمات كثيرة في البلاد وقام بحملة على قبيلة حرب والتي كانت تبتز
قوافل الحجاج ..
وفي عام 1682م توفي بركات وخلفه ابنه سعيد وسار على نهج والده ..
إلا أنه وجد معارضة من الشريف أحمد بن غالب والذي بدأ يجهز رجاله لقتال الشريف سعيد
وبدأت الحالة الأمنية تسوء وسيطرت الفوضى ولم يستطع سعيد عمل شيء سوى أن يقوم بتعيين الشريف أحمد بن غالب مكانه بالنيابة وذلك عام 1683 وغادر مكة ..
وكان السلطان العثماني قد قام بتعيين الشريف أحمد بن زيد والذي كان منفيا في تركيا حاكما لمكة ..وصل الشريف أحمد ين زيد مكة عام 1684م وتسلم الحكم وأعاد الأمور إلى نصابها ..
ثم أنه توجه إلى نجد لمعاقبة من سبق وأن اعتدى على الحجاز..
وفي عام 1714م قام الشريف أحمد بن غالب بمحاولة الاستيلاء على الحكم والذي كان سببا في الفوضى سابقا أثناء حكم الشريف سعيد
عاد الشريف سعيد إلى مكة وبمساعدة الضباط الأتراك قام بطرد الشريف أحمد بن غالب إلى اليمن .. ووجد قبولا هناك وتسلم قيادة أحد الجيوش باليمن وعد من الأسرة الحاكمة (الإمام الناصر لدين الله محمد) ولكنه لم يعجبه الحال فقد كانت لديه طموحات كبيرة فأنتقل إلى الشام عن طرق صحراوية ملتوية وتوفي هناك عام 1693م ..
وفي عام 1705م تولى الحكم الشريف عبد الكريم بن محمد حتى عام 1711م حيث تمت
إقالته من الحكم ولكنه عاد واستمر حتى عام 1715م حيث تقاعد وذهب ليعيش مع قبيلة حرب
وعاد الشريف سعيد للحكم وتوفي عام 1716م وتولى الحكم بعده ابنه عبد الله
ولكن عبد الله تم عزله من العائلة لعدم جدارته بالحكم وأرغم بالتنازل عن الحكم لأخيه علي وبصورة سريعة قام عبد الله بقتل أخيه علي وحدث شغب بالبلاد ولكنه خف عند وصول قوافل الحجاج ..
وتولى الحكم يحي بن بركات بن محمد بن بركات بتعضيد من باشا دمشق الذي وصل قائدا لقافلة الحجاج الشامية .. وكان يحي حاكما لمنطقة قرب دمشق ..
وبعد عام وبضعة أشهر عارضه مبارك بن أحمد وقدم بقوات من الطائف وتقاتلا في عرفات وانهزم يحي فاستلم الحكم مبارك واستمر حتى عام 1720م ولكنه فشل أخيرا فقد باع كثير من أملاكه لمساعدة المتضررين من حريق جدة ورواتب الجنود ومشاكل القبائل والبلاد فتم استبداله بيحي بن بركات والذي كان عائدا من تركيا مع قافلة الحج وبعد معركة بينهما بعرفة ..
وكان علي باشا قد جرح في الحرب بين يحي ومبارك فتقاعد وأقام بجده وبعدها بقليل توفي متأثرا بجراحه .. وانسحب مبارك إلى الطائف ..



(4)
وعاد مبارك بعد أن جهز جيشا فطلب الباشا الجديد اسماعيل من يحي التنازل لأبيه بركات عن
الحكم .. إلا أن مبارك دخل مكة واستولى عليها وأمضى في الحكم خمسة أشهر فقط فقد دب الخلاف بينه وبين بعض مؤيديه وخصوصا الشريف عبد الله بن سعيد والشريف محسن بن عبد الله .. ووصلت رسالة من السلطان مع عثمان باشا بتعيين عبد الله بن سعيد حاكما ويساعده محسن بن عبد الله ..
انسحب مبارك من مكة ولحق باليمن حيث توفي فيها عام 1727م ..
وقام الباشا عثمان بدعم الشريف عبد الله بن سعيد .. كما أن الشريف عبد الله حقق سيطرة على القبائل وحقق انتصارات في اليمامة بوسط نجد وقضى على قبيلة الظفير فيها ..
ومن الحوادث عام 1727م وصل إلى جدة وزير أجنبي مع حاشيته ولم يكن الأتراك مرتاحين له ووضع بخدمته بعض الخدم المسلمين ولكنه لم يرتح لهم وطلب من حاكم جدة ابو بكر باشا استبدالهم وأعيدوا إليه وتم الاعتقاد بأنه تم قتل هؤلاء الخدم فثار بعض الناس على الأجانب
وقتلوا ثمانية واستولوا على ممتلكاتهم .. وتم إعدام قائد الثوار وإعادة المسروقات ..
عند وفاة الشريف عبد الله عام 1730م كان ابنه محمد مقيما باليمن تم إقناع القاضي بأن يتولى محمد الحكم بعد أبيه ويكون عمه مسعود سعيد وزيرا له وتم ذلك وتولى محمد بن عبد الله الحكم وكان عمره عشرون عاما وأول حدث حصل تدنيس للمسجد الحرام وأتهم أحد الأيرانيين بفعل ذلك ولم يشأ القاضي الحكم ضد مجهول إلا أنه تم طرد الإيرانيين من مكة ولكنهم عادوا مع موسم الحج ..
وبدأت بعض المشاكل مع جماعته الأشراف .. قام هؤلاء الأشراف بإقامة معسكر في الطائف ونادوا بأن يكون عمه مسعود حاكما لمكة وقاموا بقتال محمد وإبعاده بعد عام ونصف من الحكم.. وتولى الشريف مسعود بن سعيد الحكم
ولكن قبيلة ثقيف لم تقبل ذلك فقامت ضد مسعود واستطاعت هزيمته وإعادة الشريف محمد للحكم ..
ومن الحوادث عام 1733م كان الشريف محمد يفاوض حسين أغا السردار والذي حاصره بعض الناس في أحد البيوت لأن جنوده ضربوا إعرابيا .. ولم يعاقبهم أو يصلح بينهم ..
وكان السردار يطل على الشريف من نافذة في الدور الأول وفي أثناء ذلك عاجله أحدهم بإطلاق النار عليه وأرداه قتيلا .. ووصل حاكم جده من قبل الأتراك أبو بكر باشا وهدأ الأمور ..
ولكن الأتراك قاموا بدعم الشريف مسعود واستطاع مسعود أن يهزم محمد ويتولى الحكم مرة أخرى ..
بعد قرار مجلس الأشراف بأنه يجب على كل أجنبي مغادرة مكة لكون أغلب الوظائف الحكومية بأيديهم ومعظمهم من المغاربه والأتراك والمصريين فقد قام هؤلاء بالإنسحاب مع قوافل الحجاج..
وبعد فترة لحقهم الهنود والأوزبك والكشميريين والإيرانيين ..
وقام الشريف بمنع شرب الدخان وقفل جميع الحوانيت التي تبيعه بعد أن وجد الرجال والنساء تتعاطاه
أرسل الشريف هدايا للإمام حاكم اليمن عبارة عن أفراس وعبد أبيض ..
توفي الشريف مسعود في 18 شباط 1752م وخلفه أخاه مسعد (مساعد)
واعترض على ذلك رجال عشيرة ضحو بركات والذين انتقلوا إلى وادي فاطمة وقاموا بمراسلة الشريف محمد بن عبد الله وقامت بعض المعارك بين محمد ومسعد هزم فيها الأول ..
وبدعم من أمير الحج المصري و أمير الحج الشامي تم تعيين الشريف مبارك بن محمد بن
عبد الله
وتم تطويق بيت مسعد وإعلان تعيين مبارك .. ولكن قام أحمد وهو أخ لمسعد بالهجوم على مبارك والقبض عليه وسجنه حيث توفي في السجن ..
وعند عودة أمير الحج الشامي طلب عزل الشريف لتصرفه في المياه المخصصة للحجاج
وتم تعيين أخاه جعفر .. وبعد مغادرة الحجاج أخلى جعفر سبيل أخاه وتنازل له عن الحكم ..
وقام ضد مسعد عبد الله بن الحسين من ضحو بركات فحاول أولا الاستيلاء على جده وفشل
ثم هزم مرتان .. ثم تسلل هاربا إلى مصر وطلب من علي بك مساعدته فدعمه بالرجال والسلاح والمؤن بحمولة ثلاث سفن ..
وتوفي مسعد قبل أن تصل هذه السفن .. وذلك في 29 نيسان 1770م ..
وخلال حكم مسعود ومسعد وصل رجال من نجد يطلبون منهما السماح لهم بالحج وكذلك مع من خلفهم أحمد وسرور واقترحوا بعض علمائهم لمناقشة سبب الرفض للسماح لهم بالحج وتم رفض ذلك ..
وقبل أن يموت مسعد إهتم بأن يتولى الحكم أخاه عبد الله وتمت الموافقة من مجلس الأشراف
وسمي حاكما لمكة ولكن اعترض عليه أخوه أحمد بقوة السلاح وجعله يتنازل عن الحكم له ..
ولكنه لم يهنأ بالحكم فقد وصلت القوات المصرية المساعدة لعبد الله بن الحسين ولما أحس أحمد بعدم القدرة على المواجهة أرسل كتاب بالخضوع لعبد الله وانسحب إلى الطائف ..
واستلم الشريف عبد الله الحكم
وبينما عبد الله يتجول بحصانه قام أحد الدراويش بطعنه بخنجر بفخذه وأتضح أن المعتدي مختل فأطلق سراحه ..
وقامت بعض المناوشات والوقائع بين الشريف عبد الله والشريف أحمد وأخيرا غادر عبد الله إلى مصر .. وتولى الحكم الشريف أحمد
في عام 1771م أراد الشريف أحمد عزل وزيره يوسف قابل فأرسل جنودا لإحضاره بالقوة من جده وكان الشريف سرور وعمره 17 عاما وهو ابن أخ الشريف أحمد يسمع الخطة .. فأنطلق إلى جده ليحذر قابل ناقما على طريقة عمه في تدبير الأمور ..
ثم ذهب سرور إلى وادي مر (فاطمة) وأخذ يحشد الرجال من الوادي ومن عتيبة وواجه عمه أحمد وانتصر عليه في 5 شباط 1773م ودخل مكة ظافرا وكان عمره 18 عاما ..
وخلال الخمس سنوات الأولى لحكم سرور خاض ضد عمه أحمد 15 معركة وأخير قبض عليه مع ولديه وسجنهم بينبع ومرض أحمد فنقله إلى جدة حيث توفي فيها عام 1780م
وفي عام 1779م تزوج سرور من ابنة سلطان مراكش والتي وصلت إلى مكة بحماية أخوانها
وقامت بين سرور وقبيلة حرب بعض المعارك لقطعهم الطريق لعدم حصول شيوخهم على المساعدات مقابل تأمين مرور القوافل والحجاج وعندما ازداد تعنتهم أعلن الشريف في إحدى المعارك بأن كل رأس رجل من حرب بخمسة مشكاش فتكدست عنده كومة من الرؤوس وكذلك من يقبض عليهم فكان لديه 500 سجين من حرب .. فعاد إلى مكة منتصرا ..
ووجد في انتظاره عطاءات سخية من الهند ومراكش ومن محمد علي باشا حاكم مصر ..
وقع الشريف سرور مريضا وتوفي في 20 أيلول 1788م وكان في الرابعة والثلاثين من عمره .
وخلفه في الحكم أخاه الأصغر غالب ..


وكان الشريف غالب محنك وفارس ولم يسلم من بعض المكائد من إخوته وأقاربه وحتى من ابن أخيه عبد الله بن سرور والذي كان في الثانية عشر من العمر ..
ولكن الناس كانوا خائفين من الخطر القادم من وسط الجزيرة العربية والذين يعتبرونهم وهابيين أصوليين ومتعصبين و... وقد وصل ثلاثين من رجالهم المهمين ليشرحوا لهم مفهومهم للدين ولكنهم أعيدوا لبلادهم .. وأخيرا اشترط عليهم غالب دفع مبالغ مالية وأن يرسلوا سنويا مائة فرس ورفض طبعا هذا الشرط فهددهم الشريف غالب بغزوهم ..
بل وطالب من الدولة العثمانية بدعمه بالعتاد والذخيرة ولم تستجب له ..
وعندما حاول غزوهم عام 1797م بعث أحد قادته بأن الوهابيين (النجديين) مثل الجراد أو السيل
وكانت الإصابات هائلة وقدر عدد القتلى من الطرفين بالفي شخص .. فتراجعت قوات غالب إلى مكة ..
وأرسلت حملة عسكرية من بغداد عن طريق الأحساء إلى الدرعية مدعومة من شمر والظفير والمنتفق ولكنها عادت بعد حصار قصير ..
أرسل الباب العالي فرمان إلى مكة عام 1798م بدعم أراضي الحجاز لاحتمال وقوع غزو فرنسي على الحجاز
فقام بترميم أسوار جدة والكتابة للقائد البريطاني في عدن لمنع الفرنسيين من دخول الحجاز واليمن .. ووصلت الباخرة الأنجليزية رومني جدة في 21 آيار 1801م وبدأ عهد جديد مع الإنجليز ..
وكانت هناك هدنة حقيقية مع النجديين تم الاتفاق عليها عام 1799م وتم مرور قوافل الحجاج عبر نجد .. وفي عام 1800م حج الأمير سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود ومعه عدد كبير من رجاله ..
ولكن في عام 1801م حدثت بعض اختراقات للهدنه ..
وبدأ الضعف في سلطة الدولة العثمانية بالحجاز بينما بدأ الإنجليز بتقوية علاقتهم بالشريف
أرسل الشريف غالب صهره عثمان المضايفي وبعض الأشراف لتجديد الهدنه مع بن سعود
ولكن ابن سعود استمال المضايفي ..
قاد الشريف غالب قوة لدعم قوة أخيه عبد المعين ضد عثمان المضايفي .. إلا أنه وجد دعما للمضايفي من بيشة والجنوب فعاد الشريف إلى مكة ..
وفي عام 1802م ارتفعت الأصوات تنادي للجهاد وتطالب بالمتطوعين القادرين عل القتال ..
حاول غالب مع أمراء الحج أن يعيروه دعهم ولكنهم غادروا بعد إنتهاء مناسك الحج ..
وصلت القوات السعودية للحسينية وهي ضاحية جنوب شرق مكة وقريبة جدا منها
وجعلتها مركزا للقيادة ..وبدأت في حصار مكة ..
وبدأ الزاد والعتاد ينفذ من الشريف غالب فأنتقل بعائلته إلى جدة
ودخل سعود مكة المكرمة عام 1803م
والتزم الناس بالصلاة في أوقاتها وبعدم التدخين ومنع ذكر اسم السلطان في خطبة الجمعة..
ثم حاصر سعود جدة .. وكان سورها منيع وأرزاقها تأتي عن طريق البحر فترك حصارها وعاد إلى نجد .. ثم ظهر العسيريون بقيادة أبو نقطة وكانت لهم بعض الهيمنة على ساحل البحر ..
وحاول عثمان المضايفي عام 1805م الاستيلاء على جده دون جدوى ..
وفي عام 1810م وصلت الأوامر مرة أخرى لمحمد علي باشا بالتنفيذ الفوري لما سبق وأن طلب منه عام 1804م لتحرير الحجاز من السعوديين ..
عام 1811م في تشرين الأول نوفمبر وصلت إلى ينبع سفن تقل القوات التركية والتي أعدها محمد علي بقيادة ابنه طوسن بك وكان في السابعة عشره من عمره .. ومعه القائد أحمد أغا الملقب بأحمد بونابرت ووصل عن طريق البر الشيخ شديد شيخ الحويطات ومعه قواته البدوية
والشريف غالب لم يستقبل القوات أو يرسل من يرحب بها في ينبع .. وهو حذر ويتمنى أن تجهز القوتين على بعضها .. أو يقوم هو أخيرا بالإجهاز عليهما ..
ولكن بعد استيلاء الأتراك على المدينة المنورة أرسل الشريف غالب للقائد التركي يدعوه للمجي لجدة ومكة .. وعند وصول القائد التركي مصطفي بك مع قواته إنضم غالب وقواته إليه واتجها إلى مكة المكرمة فغادرها عثمان المضايفي وقواته إلى الطائف .. ودخل الشريف غالب والقوات إلى مكة كانون الثاني يناير 1813م وكان قد احترم السعوديون خصوصية أهل مكة ..
وفي نفس العام وصل إلى مكة محمد علي باشا وأقسما هو والشريف غالب عند الكعبة بأن لا يخون أحدهما الآخر .. وبدأت العلاقة بينهما تفتر بل وفكر محمد علي بالقضاء على الشريف
وبحيلة قام محمد علي بالقبض على غالب وأرسله مع عائلته إلى تركيا وماتوا بوباء أسابهم فيها ..
خأف أهل مكة من الباشا وبدأ كثير من كبارهم مغادرة مكة وكثير من رجال غالب وجنده غادروا إلى تربه وممن غادر مكة الشريف راجح والذي توجه للدرعية ورحب به الأمير سعود وقام بتعيينه في مكان عثمان المضايفي بوظيفة أمير الأمراء لبدو الحجاز ..
وعين محمد علي باشا الشريف يحي بن سرور وهو ابن أخ للشريف غالب ..
واحتفظ الباشا بكل الإيرادات وخصص راتب شهري للشريف يحي فأصبح كأنه من ضباطه ..
جعل الشريف راجح تربة مكان قيادته وانضم إليه علي المضايفي أخو عثمان المضايفي
إلا أن الشريف راجح عاد إلى الطائف واستقبله الباشا بالترحاب وجعله قائدا للبدو ..
وفي عام 1814م مات سعود فخسر السعوديون قائدا لا يكل ولا يمل وقيل أنه نصح ابنه عبد الله بأن لا يحارب الأتراك في سهول مكشوفة ..
ومن الحوادث الغريبة لرفع معنويات الجنود فقد القي القبض على مجموعة من الرجال في طريقهم إلى جدة ووجهت لهم تهمة السرقة وانتمائهم لابن سعود وتم إعدامهم أمام حشد من الناس واتضح أنهم ذاهبون لجدة لشراء بعض المؤن من السوق ..
وفي عام 1815م عاد محمد على إلى القاهرة بعد معارك كبيرة في تربة وعسير وقضى على قادة تلك المنطقة المؤيدين لابن سعود .. وقام بالإجراءات التالية
حسن باشا حاكما لمكة .. وحسين بك رئيس للفرسان والشريف راجح مسئول عن الحامية العسكرية في تربة وبيشة ..
ولحقه في 7 تشرين الثاني 1815 م ابنه طوسون والذي كان قبلها قد وصل إلى القصيم وعقد هناك اتفاقية مع الأمام عبد الله بن سعود .. والتي تحفظ عليها والده بمصر .. وتوفي طوسون بوباء بمصر في عام 1816م



(6)
وفي عام 1816م انطلق ابراهيم باشا ابن محمد علي إلى الحجاز ولديه أوامر بالهجوم على الدرعية ..
واستمرت مكة تحت حكم حسن باشا وتم تعيين حاكم جديد من قبل الأتراك لجده ولم يعد للأشراف حكم في الحجاز حتى أن الباشا في 1820م قام بطرد يحي بن سرور من الإدارة .. ثم تم القبض عليه وأرسل لمصر حيث توفي هناك ..
وبدأ الباشا يقرب عبد المطلب بن غالب ابن شريف مكة السابق .. ووافق الأهالي على تعيينه شريفا لمكة بدعم وتأييد من الباشا ..
وفي عام 1831م غادر مكة مع قوافل الحجاج إلى الشام ومنها إلى اسطنبول الشريف محمد بن عبد المعين بن عون والذي كان له دور كبيرفي استيلاء قوات محمد علي على عسير ..
توفي بمكة الباشا حاكم مكة بالكوليرا عام 1841م ومن جاء بعده واجه صعوبات شديدة
وخاصة في النواحي المالية وقام الشريف بطرد بعض الفرق العسكرية والتي توطنت في جده وحولها
وفي عام 1833م لم يستطع الشريف السيطرة على عودة قوة العسيريين في مناطق غامد وزهران وبيشة .. فطلب محمد علي من الشريف والباشا الحضور لمصر وأبقى الشريف عبد المطلب عنده مكرها وأعاد الباشا إلى مكة ..
قرر محمد على باشا سحب جميع قواته من الحجاز فقد أتم ما طلب منه الباب العالي ..
ولم يعد هناك تهديد على الحجاز من نجد ..
والجدير ذكره تم في عام 1835م تعيين يعقوب يوسف قائم بأعمال القنصل البريطاني الفخري بجدة وجاء تعيينه عفويا وبدون اعتراض من أحد وكذلك في عام 1838م تعيين مستر أوغيلفاي كنائب قنصل رسمي في جدة ..
أرسل محمد علي باشا الشريف محمد بن عون عام 1840م لتولي حكم مكة والعمل على تسهيل عودة الجنود الأتراك إلى مصر ..
تولى الشريف محمد بن عون الحكم وهو يعرف أن مصير حكمه بيد السلطان في اسطنبول ونائب السلطان في مصر ..
ومن الحوادث التي أحدثت برودا في العلاقة بين الشريف والسلطان في عام 1844م
كان ابن رومي وهو من شيوخ حرب حدثت بينه وبين عثمان باشا بالمدينة المنورة خلافات بخصوص الإعانات المقررة له فهاجم ابن رومي ميناء رابغ .. دعا عثمان باشا ابن رومي إلى وليمة للصلح في خيمة قرب رابغ وحضر ابن رومي وجماعته وكان عددهم 25 شخصا .. وأحضر مهرجا يسلي الحضور واستأذن الباشا للحظات .. وما كاد أن يخرج من الخيمة حتى بادر حرسه بقطع حبال الخيمة فسقطت الخيمة على الضيوف وأصبحت كالشبكة وأخذ الحرس بطعن وقتل كل من فيها ..
وكان هناك صبي في الثانية عشر مختبئا وعندما هرب لحقوه وقعطوا راسه ..
وأرسلت خمسة رؤوس إلى مكة حيث وضعت على خوازيق وبعد أن قطعت أذان وأنوف القتلى وعمل منها عقود زينت بها أعناق الجمال التي حملت هذه الرؤوس ..
هذه الحادثة هزت الثقة بين الشريف عون وحرب ..
ولكن الشريف حقق نجاح في سيره إلى منطقة القصيم ومن ثم إلى الرياض العاصمة الجديدة لنجد بعد أن دمر ابراهيم باشا الدرعية .. وكذلك مكن شيخ من العبيدات من شمر ودعم استقلاله وأصبحت حائل عاصمة لمنطقة جبل شمر .. وأصبحت حائل مشهورة في أوربا وخاصة بخيولها
الأصيلة ..
قام الشريف محمد بن عون بمرافقة القوات التركية المتجهة لحرب إمام صنعاء حتى الحديدة حيث حضر الإمام ووقع اتفاقية سلام مع تركيا ووافق على بقاء حامية تركية ودفع جزء من الإيرادات لهم ..
ومن ثم انتقلوا إلى صنعاء .. ودعي في المساجد للسلطان بدلا من الإمام ..
وحدث أثناء ذلك أن قتل يمني على يد جندي تركي لخلاف وقع بينهم وتم تبادل النار وجرح قائد الحملة توفيق باشا وتم تبديل الإمام بإمام جديد .. ودفع الباشا 20000 قطه فضية يشتري بها سلامة عودته .. وكان الشريف عون قد ضمن له المرور عبر عسير لأنهم حلفاء له وهو الغرض الأساسي من طلبه مرافقته ..
وبالرغم من هذا استلم باشا جدة أمرا بإرسال محمد بن عون وابنيه الكبيرين إلي تركيا ..
وبمكيدة متقنة تم دعوة ابني محمد بن عون لمشاهدة سفينة حربية بجدة وبعد وصولهما تم التحفظ عليهما وفي نفس الوقت طوقت القوات منزل عون بمكة وهددت بتفجيرة فخرج لهم
وتم نقله مع ولديه إلي استنبول ..

وتسلم حكم مكة الشريف منصور بن يحي .. مؤقتا حتى حضور الشريف عبد المطلب بن غالب
وصل الشريف عبد المطلب وأختار الشريف عبد الله بن ناصر مساعدا له ..
وكان وصف عبد المطلب في الستين من عمره طويل ونحيف ولونه غامق أسود تقريبا ..
وكانت العلاقات قد بدأت تسوء بين الناس والأتراك بحيث حدت من تحركات الأتراك ..
كما وكانت هناك احتجاجات كثيرة من الباشا ..
عمل الشريف عدة محاولات لإعادة النظام والأمن .. فأعتقد الأتراك أنه يمهد لعمل عسكري ضدهم .. وعند عودة الباشا من تركيا أشيع أنه صدرت أوامر عليا بعزل الشريف عبد المطلب .. فقام الشريف بمغادرة مكة إلى الطائف .. فعمت الفوضى مكة
وفي وسط هذه الفوضى عاد الشريف محمد بن عون حاكما لمكة
وكان وصوله في 17 نيسان ابريل 1856م وبعد أيام من وصوله تم القبض على الشريف عبد المطلب بعد مقاومة بسيطة بمنطقة بحرة الواقعة بين مكة وجدة ونفي إلى سالونيك في تركيا
ومن الأحداث في هذه الفترة في عام 1851م هوجم القنصل الفرنسي ولم يتم القبض على أحد
ووصلت بعض السفن الفرنسية ولم يسمح لطاقمها بالنزول لاضطراب البلاد
في عام 1858م توفي الشريف محمد بن عون عن عمر يناهز التسعين عاما وخلفه ابنه عبد الله باشا وكان عبد الله عضوا في مجلس أعيان السلطان في اسطنبول ..
أعلن في جدة عن شركة سفن بخارية لنقل البضائع والركاب بين مواني البحر الأحمر وأحدث هذا هم وقلق من قبل البحارة وأصحاب السفن الشراعية من العرب وكان اغلب البحارة من اليمن وحضرموت .. وبدأت الناس تتكلم عن هذا الموضوع وكأنه كارثة على البلاد ..
ومن أهم الأحداث في 15 حزيران 1858 م تم إنزال العلم التركي من على المركب واسمه (ايراني) يملكه اثنان من البريطانيين ووضع مكانه العلم البريطاني فقام بعض الناس بمداهمة بيت القنصل البريطاني وجرى قتل ونهب بيته وكادوا يفعلون نفس الشيء في القنصلية الفرنسية
ولم يحرك الضابط التركي ساكنا لعدم وجود رئيسه نامق .. وصل بعد ثلاثة أيام نامق
وأمر السلطان التحقيق مع حاكم جده و بسجن وإعدام الذين قاموا بهذا العمل ..
وصلت السفينة البريطانية السايكلويس وطلب قائدها أن ينفذ حكم الإعدام بقطع رؤوس أصحاب هذه الفتنة ..
ثم أخذ يطلق نيران المدفعية على جدة وأنزل بعض جنوده إلى البر ..
فتم الحكم وإعدام أحد عشر رجلا من المتهمين أمام المكان الذي اجتمعوا به ..
كما أعدم لاحقا رئيس البوليس السابق ورئيس الحضارم والقائم مقام ..
وبعد هذه الحادثة تم الاعتراف بوجود القنصليات الأجنبية وحمايتها ..
منقول


عدل سابقا من قبل الشريف محمد بن غازي في الأحد يوليو 24, 2011 8:05 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
العنود
برونزي
برونزي
avatar

عدد المساهمات : 116
عدد النقاط : 99
تاريخ التسجيل : 10/07/2011

بطاقة الشخصية
??:
10/10  (10/10)

مُساهمةموضوع: رد: الاشراف و حكم مكه(2)   الأحد يوليو 17, 2011 5:03 pm

مشكوريامحمد على التعريف يعطيك العافيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
lost in own fantasy
ذهبي
ذهبي
avatar

عدد المساهمات : 747
عدد النقاط : 598
تاريخ التسجيل : 01/10/2010
الموقع : http://al-shareef.yoo7.com

مُساهمةموضوع: رد: الاشراف و حكم مكه(2)   الأحد يوليو 17, 2011 8:34 pm

تسلم يمحمد دوم مميز

_________________
ﻻ‌ﺗﺴﺄﻟﻴﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻟﻮﻳﻦ ﻳﺎﺧﺬﻧﺎ،
ﺃﻣﺸﻲ ﻭﺯﻳﺪﻱ ﺟﻤﺎﻝ ﺍﻟﺪﺭﺏ ﻓﻲ ﺟﻬﻠﻚ،
ﺻﻮﺕ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﻣﻦ ﺳﻜﻮﺕ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻳﻨﻘﺬﻧﺎ،
ﻫﺎﺗﻲ ﻳﺪﻙ ﻓﻲ ﻳﺪﻱ ﻭﺃﻣﺸﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﻬﻠﻚ



My name : Mr.SIRAJ OMAR AL-SHAREEF
[b]Certification: I have Bachelor's degree of English department
[/
b][/center][i][u]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-shareef.yoo7.com
الشريف محمد بن غازي
الإبداع
الإبداع


عدد المساهمات : 1021
عدد النقاط : 1472
تاريخ التسجيل : 28/12/2010
الموقع : فوق هام السحب

بطاقة الشخصية
??:
10/10  (10/10)

مُساهمةموضوع: رد: الاشراف و حكم مكه(2)   الأحد يوليو 24, 2011 8:06 am

حيااكم شرفتوو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سراج



عدد المساهمات : 1
عدد النقاط : 1
تاريخ التسجيل : 24/11/2011

مُساهمةموضوع: رد: الاشراف و حكم مكه(2)   الخميس نوفمبر 24, 2011 4:49 pm

أرجو إفادتي عن محتسب مكه إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم غبره في عهد الحكم العثماني تقريبا عام 1315 هجريه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الاشراف و حكم مكه(2)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قبيلة الأشراف المناعمه  :: تاريخ ومجالس الأشراف-
انتقل الى: